المجالس الأدبية تطورها ودورها وتأثيرها على المجتمع .......مجد الدين العرب
بين الماضي و الحاضر ظهرت فكرة المجالس الأدبية منذ العصور القديمة وفي حضارات مختلفة كالفرعونيّة والبابليّة والإغريقيّة وفي العصر الجاهليّ الّذي إشتهر فيه سوق عكاظ الّذي كان المنبر الثّقافيّ الأول لدى العرب وسوق هجر، وأسواق أخرى، وهذه المجالس الأدبيّة كانت محصورة في الغناء وإلقاء الشّعر بين جمع من الحضور، وتبادل الأحاديث والأخبار، لتنتقل بعد ذلك إلى العصرين الأموي والعباسي، وظلّت الأسواق تعمل كمركز لإستقطاب التّجار والتّبادل التّجاري وموقعًا لتجمع النّاس ومجالستهم بعضُهم لبعض، وفي الأندلس أيضًا، هذه الفكرة ظلّت مستمرة مع بعض التّغيرات لتُسمى بالصالونات الأدبيّة وقد برزت هذه الصالونات في إيطاليا ثمّ فرنسا وبريطانيا وألمانيا حتّى الإمبراطوريّة العثمانيّة وصولًا إلى زماننا هذا. وترى بعض المصادر التّاريخيّة أن المسجد النّبوي كان بمثابة مركز للمجالس الأدبيّة في الإسلام، حيث كان صحاب النّبي - صلى الله عليه وسلّم - يجتمعون حوله كي يتلقفوا منه علوم دينهم ويستمعوا إلى أحاديثه وما أُنزِلَ عليه من القرآن الكريم. في العصرين الأموي والعباسي نجد أنّ المجالس الأدبيّة كانت مشهورة خاصةً لدى الخليفة ...