المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2022

خاطرة بعنوان ( لَيتَ) بقلم منال الرفاعي

صورة
    ..ليتَ.                       ليتَني نِمتُ قليلاً بَعد، بَين يديكِ يا أمّي،  ليتَني لم أتمنَّ الكِبَر و ليتَ الزّمَن توقّفَ بعضَ العُمرِ و الزّمَنِ لَيتَها، زينَة الصّبا لم تغريني إلى هذا الحدّ، و ليتَ فِكرَة المراهقَة لم تُلفِتَ طفولَتي،  و حبّ البراءة، يا ليتَهُ سَرَقني أكثر بَعد،  لَو أنّني خَطَفتُني حينَها، و بَين همومِ الحياةِ و الوَلَهِ رمَيتُني  لَكنتُ كَتَبتُ هذِه السّطور مُذ أن تعرَّفتُ الأبجديّة، و لَكنْ  ! ُهذا حالُ الدّنيا، لن أندم و لا ال ( ليتَ) تنفَع، أحمِلُ عقلي بينَ يديّ، و أفكاري مِلكِي، ما عدتُ طفلاً يغريه لون النّار الأرجواني و يحبُّ لمسَه، بَل أدرَكتُ مَلمَسَها و تذوّقتُ مُرَّها، و الآنَ أسيرُ رفقَةً بالنّضجِ، دَليلي نحو الحياةِ، لَم و لَن ألتَفِتَ للشّيخوخةِ هِيَ الزّائر على غفلةٍ، الذّي، و إن جاءَ متأخّراً ، سيخطفُ الجميع حتماً  و أنا، كأنّني جمرةٌ في طراوةِ عمري و لهيبُ النّار في مراهقتي و في نهايتي أصبح رماداً ملتطّاً على موقدةِ   العمر_ ....منال الر...

نص بعنوان " أنا و الليل" .. دلال موسى

صورة
  أنا والليل..  إنهُ غَسَقُ الليل ... يلتف حول دوامة الذكريات... إنه جلجلةُ السكون ... دويُّ الإختلاجاتِ في الروح ... أما أنا فلستُ سوى نقطة سوداء في جوف الظلام... كم أنت قاسٍ أيها الليل... كما القدر، الذي يحملُ على كفيه أحلاماً طريةً ويرميها على أرصفة الذهول... لكلٍّ منا... رائحة الليل الخاصة به أما أنا فمزقت سرابيله التي قتلني صمتها... فرحت أرسم حول عينيّ هالاتٍ سوداء بريشة السهر أغمسها في بحيرات الحلم... فهل في قلبك متسعٌ لظلامي أيها الليل؟ كتراتيل المطر وحفيف أوراق الشجر تجيء في ليلة باردة عند بزوغ القمر  كرائحة الياسمين العبقة في الأزقة  العتيقة المكللة بسراج عاشقين  يدوران على بساط العشق والجوى... للمرة الأولى  كمولود سكن في احشاء القصيدة طوال رحلته مع الحبر والحرف يغفو على كتف الحياة  ويتفاعل معها باكيا في ساعات السحر ومبتسما في ساعات الفجر ... رغم أني لم اتجرأ يوما وأقبل على رؤية الحياة من عدسة أحد فلكل منا نظرته الخاصة ... ها أنا ما زلت مجرد سجينة خلف قضبان الحقيقة ... ما زلت وسط زاوية حالكة لا تطالها القصيدة ... في سبات طويل مع وحش لا يرحم! ...

ملخص رواية "أنت لي" .... رهف كياع

صورة
           .  ملخص رواية أنت لي د.منى المروشود  هل ينتصر الحبُّ أخيرًا؟  تدور أحداث الرواية كلّها حول معاني الحبّ والحرب والرّعب والخوف والأمان والأشلاء ومراحل العمر من الطفولة إلى المراهقة ثمَّ إلى الشّباب، حيثُ تتناول رواية أنت لي الحديث عن أسرة من الأسر التي تعيشُ في إحدى البقاع من العالم العربيّ، والتي تعاني من مرارة الحروب وكوارثها وما ينجمُ عنها من تَبِعات مريرة مؤلمة كالكثير من الأسر العربيّة وامتدَّت أحداث الرواية على مدى أكثر من خمس عشرة سنة، حيثُ يتغيَّر فيها الأشخاص بين تقلُّبات الحياة، وما إن حلَّت الحرب بأهوالها حتَّى انطفأت شمسُ الأمان التي كانت تشرقُ على هذا العالم المحصور بين دفّتَيْ رواية أنت لي من خيال هذه الروائية، وبعد أن تنتهي الحرب وتجرُّ خيباتها يعودُ الأمان وقد مات مَن مات، أمَّا من يسردُ الأحداث تلك فهي الطفلة رغد بطلة الرواية الطفلة اليتيمة الأبوين والتي عاشت في رعاية عمِّها بعد أن انتقلت إلى بيته عندما كان عمرها ثلاث سنوات وفي بيت عمها تلتقي بابنِ عمّها وليد والذي يهتمُّ بها كثيرًا ويهتمُّ برعايتها، ومنذ أولى اللحظا...

نص بعنوان"قارئة الفنجان" ....عبدو رحمة

صورة
                        قارئة الفنجان.                            في هذا اليوم الشتوي ،الثلج يلبسُ مدينتي الثوب الأبيض ليحتضنها ببرودته، أدخنة المدافئ تعانق الغيوم ،الحياة شبه منعدمة الجميع مختبئ، وأنا في منزلي تحت الغطاء الثقيل ملتصق بالمدفئة ،أمي في مطبخها تعد لنا الحساء الساخن للغداء، فهو الخيار الأول لكل أم في هذا الطقس البارد، رن جرس الباب ،جارتنا العجوز ،تجاعيد المستقبل، قسوة الحياة وتجاربها العديدة، تأملت ذاك الشيب في شعرها ما الذي مررتِ به يا خالتي في حياتك الصبا ،ما الذي جعل يداكِ تتشقق كيف للعمر أن يحجب جمال عيناكِ البنية، كيف له أن يخدش تلك البشرة البيضاء ،نظرت إلي نظرة الغرور وأضافت: (حاج تتطلع يا ولد عمك الختيار بغار علي) ههههه جميلةً أنتِ يا خالة، أخبريني كيف حالك كيف صحة العظام المتفتفتة داخلكِ أجابت: ( عضام مهترية لا مبين مين فينا العضامو مهترية هي أنا عم دور ع حدا يشربني قهوة من بيت لبيت وانت متخبي تحت الحرام)، عندكِ حق نحن العجائز إذن ،أدا...

خاطرة بعنوان "محبرتي النافذة"......دلال موسى

صورة
                                          محبرتي النافذة  أجلس في منفاي ومحبرتي النافذة       السُفُن كثيرةٌ ... والمحيطُ واسِعٌ ... وصوت الأشرِعةِ كالموسيقى ... الباب مكسورٌ ... والقنديل خافتٌ ضوؤهُ ... والأمنيات مخيفةٌ ... محطمةٌ ... ألملمها كُل ليلةً ... وأنثرها كالرماد على سطح قلبي ... وذاك البعيد الحامل سيجارته ... ينتظرني هُنا ... لا بل هُناك ... لستُ أدري  فكل الدوروبِ مقطوعةٌ ... ويداي ترتجفان ...  لست أهاب البرد ... لكنّي ...أحتاجُ الأمان  السِجنُ وطني ... والسجّان ظالم وتُراني أُطالب بحريتي ... فكيف سأحصل على براءتي ... في وطنٍ حكمَ عليَّ بالاعدام ؟ أو كيف سأجمع أدلة إدانتهم ... وهم وحوش غابةٍ ... حكموها حكماً ديكتاتورياً ... ومنعونا حتى من الكلام ... لستُ أملك الأجابة ... للمرة الأولى أعترف ... بأنني كتابٌ ابيضّت صفحاتهُ دون غلاف ... والجميع يرمي عليّ حبرهُ ... وأصبحتُ كمسودةٍ مهملةٍ في صندوقٍ  مرميةً بكل إهمالٍ ودُفِنتُ في الحي...