نص بعنوان " أنا و الليل" .. دلال موسى
أنا والليل..
إنهُ غَسَقُ الليل ...
يلتف حول دوامة الذكريات...
إنه جلجلةُ السكون ... دويُّ الإختلاجاتِ في الروح ...
أما أنا فلستُ سوى نقطة سوداء
في جوف الظلام...
كم أنت قاسٍ أيها الليل...
كما القدر، الذي يحملُ على كفيه أحلاماً طريةً
ويرميها على أرصفة الذهول...
لكلٍّ منا... رائحة الليل الخاصة به
أما أنا فمزقت سرابيله التي قتلني صمتها...
فرحت أرسم حول عينيّ هالاتٍ سوداء بريشة السهر أغمسها في بحيرات الحلم...
فهل في قلبك متسعٌ لظلامي أيها الليل؟
كتراتيل المطر وحفيف أوراق الشجر
تجيء
في ليلة باردة عند بزوغ القمر
كرائحة الياسمين العبقة في الأزقة
العتيقة المكللة بسراج عاشقين
يدوران على بساط العشق والجوى...
للمرة الأولى
كمولود سكن في احشاء القصيدة
طوال رحلته مع الحبر والحرف
يغفو على كتف الحياة
ويتفاعل معها باكيا في ساعات السحر ومبتسما في ساعات الفجر ...
رغم أني لم اتجرأ يوما وأقبل على رؤية الحياة من عدسة أحد
فلكل منا نظرته الخاصة ...
ها أنا ما زلت مجرد سجينة خلف قضبان الحقيقة ...
ما زلت وسط زاوية حالكة لا تطالها القصيدة ...
في سبات طويل مع وحش لا يرحم!
دلال م
تعليقات
إرسال تعليق