خاطرة بعنوان ( لَيتَ) بقلم منال الرفاعي

 

ليتَ

  ..ليتَ.                      

ليتَني نِمتُ قليلاً بَعد، بَين يديكِ يا أمّي، 

ليتَني لم أتمنَّ الكِبَر و ليتَ الزّمَن توقّفَ بعضَ العُمرِ و الزّمَنِ

لَيتَها، زينَة الصّبا لم تغريني إلى هذا الحدّ،

و ليتَ فِكرَة المراهقَة لم تُلفِتَ طفولَتي، 

و حبّ البراءة، يا ليتَهُ سَرَقني أكثر بَعد، 

لَو أنّني خَطَفتُني حينَها، و بَين همومِ الحياةِ و الوَلَهِ رمَيتُني 

لَكنتُ كَتَبتُ هذِه السّطور مُذ أن تعرَّفتُ الأبجديّة،

و لَكنْ

 !

ُهذا حالُ الدّنيا، لن أندم و لا ال ( ليتَ) تنفَع،

أحمِلُ عقلي بينَ يديّ، و أفكاري مِلكِي،

ما عدتُ طفلاً يغريه لون النّار الأرجواني و يحبُّ لمسَه،

بَل أدرَكتُ مَلمَسَها و تذوّقتُ مُرَّها،

و الآنَ أسيرُ رفقَةً بالنّضجِ، دَليلي نحو الحياةِ،

لَم و لَن ألتَفِتَ للشّيخوخةِ

هِيَ الزّائر على غفلةٍ، الذّي، و إن جاءَ متأخّراً ، سيخطفُ الجميع حتماً

 و أنا، كأنّني جمرةٌ في طراوةِ عمري و لهيبُ النّار في مراهقتي و في نهايتي أصبح رماداً ملتطّاً على موقدةِ   العمر_

....منال الرفاعي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الأندية الثقافية والأدبية مجد الدين العرب

ماذا تقول عنك صورتك الشخصية على مواقع التواصل

المجالس الأدبية تطورها ودورها وتأثيرها على المجتمع .......مجد الدين العرب