نص بعنوان "نقاشاتي التي لا تنتهي مع نفسي". شادية غورلي


قلتُها لنفسي مِرارًا وتكرارًا ما نفعُ عِتابِنا لهُم، لِما نُعاتِبهُم ونسألهُم عن سببِ تغيُّرِهُم معنا؟!!!
بعد هذا السؤال بيني وبين نفسي، قلتُ لنفسي من جديد، لا داعي للعِتاب بعد الأن، لا جدوى من كل هذا، لن نربح لا حديثًا ولا علاقةً ولا أي شيء من عِتابٍ لا أمل فيه، علينا فقط بأن نبقى صامتينَ مُراقبينَ مُحملقينَ بكل ما يحدُث من حولِنا، هكذا فقط سنجلِبُ بعض الهدوء لأرواحِنا، رُبما لن يحدُث هذا من أولِ صمت وأولِ محاولة، لكنهُ سيحدُث مع الوقت، علينا فقط بأن نبقى هادئينَ وصامتينَ، وما بين الهدوءِ والصمت علينا بأن نتحلى بروحِ الصبر، فبِدون الصبر لا شيء ينجح.
وعلينا أن نتذكر دائِمًا بأننا عندما نلتقي بأحد أو نُحب أحدًا ما أو نكون مع أصدِقائِنا عائِلتِنا، ليس بالضرورة بأن تكونَ  علاقة حُب، بأن نتذكر بأننا في بِداية كل علاقة بنيّنا أساسها على الحُب والدعمِ الدائِم والتفاهُم والإحترام وعدم التخلي أو الأذى يومًا ما، فلِما نتغير، لِما نردُ الأذى بالأذى، لِما؟!!!
وسؤال، هل أنتم مع مقولة سنردُ "الصَّاعَ صَاعَيْنِ"؟!!!
سأرُد أنا عن نفسي لسؤالي الذي كان يُِحيِّرُني، أنا وبعد الصِراعات والمواجهات التي حدثت بيني وبين نفسي وأفكاري الجُهنمية، نعم علينا بأن نقول بأنها جُهنمية، ليس كل شيء وردي كما نتخيلهُ أو كما نُظهِرهُ للعالمِ الخارجي خارج حدود أفكارِنا، أقول لنفسي، أنا لستُ مع هذه المقولة، أنا فتاةٌ لي رأي ولي تجارُبي الخاصة ولي مُعتقداتي، ولكن أسعى دائِمًا للبحث أكثر في هذا الموضوع، والإكتشاف وأيضًا تغير نفسي، لأني لستُ مِثالية ولا إنسانة كامِلة، أسعى للإكتشاف والغوص في معالم الحياة وداخل مشاعّر الإنسان ومشاعّري أيضًا، أسعى للعيش براحة مهما تعرضتُ للأذى أو وضِعتُ في مواقف تُجبرني لِرد الأذى بالأذى، سأُحاول الإنسحاب بطريقةٍ لائِقة، لا تترك أثرًا مؤلِمًا لدى من كُنت قد التقيتُ بِه صُدفةً أو بعلاقةٍ أو أي شخصٍ كان، أو أي علاقةٍ كانت.
بعد كل هذهِ الأفكار والأسئِلة التي تصارعت وتضاخمت في عقلي الصغير الذي يكادُ ينفجِر من كُثرة الأفكار، وصلتُ لأمرٍ واحد.
_وهو:
كونوا ذو قلوبٍ طيبة لو مهما تعرضتم للأذى للإستغلال للكذب للخيانة، غادروا إن أمكنكُم، حاولوا المُغادرة دون فعل شيء دون رد شيء، فلتبقوا كما عرُفوكم أول مرة وكما رأُوكم أول مرة.
فلتتعاملوا بأخلاقِكُم وإنسانيتِكُم، وغادِروا بعدها دون فعل شيء.
أُتركوا أثرًا جميلاً في كل مكان وكل قلب، فلتبقوا مُتذكرينَ بأنها حياةٌ فانية، فلتعيشوا أحرارًا دونَ قيود ذو قلوبٍ كبيرة، حاوِلوا إيجادَ الطِفل الصغير أو الطِفلة الصغيرة الذينَ بداخِلِكُم، لأنهُم في داخِلِنا لهذا اليوم علينا فقط بأن نبقى على تواصُلٍ دائِم معهُم، لأنهُم هُم فقط وحدهُم من سينقِذوننا من هذهِ الحياة المؤلِمة الجارِحة القاتِلة، هُم وحدهُم.

الساعة العاشِرة صباحًا نهارُ الإثنين ١٦ أيار ٢٠٢٢

    شادية غورلي.
.                                                        



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الأندية الثقافية والأدبية مجد الدين العرب

ماذا تقول عنك صورتك الشخصية على مواقع التواصل

المجالس الأدبية تطورها ودورها وتأثيرها على المجتمع .......مجد الدين العرب